القاضي التنوخي

130

الفرج بعد الشدة

فلمّا تبيّن المأمون الخطّين ، وعلم أنّهما جميعا خطّ عمرو ، قال : ما أدري أيّكما أكرم ، عمرو حين شكر برّك ، وطاب نفسا بالخروج عن ملكه بهذا السبب ، أم أنت ، ومحافظتك على أهل النّعم ، وسترك عليه في ذلك الوقت ، [ 124 غ ] ، واللّه ، لا كنتما يا نبطيّان ، أكرم منّي [ 71 ر ] . ودفع الرّقعة الّتي أخذها محمّد بن يزداد من عمرو إليّ ، وأمرني بتخريقها ، وتخريق الأوّلة « 9 » ، وأنفذ من سلّم عمرا من محبسه إليّ ، وأمرني بإطلاقه . فخرجت من بين يديه ، وفعلت ذلك من وقتي .

--> ( 9 ) الأوّلة : تعبير بغدادي ، بمعنى الأولى ، راجع حاشية القصّة 4 من هذا الكتاب .